تدمير الدستور2007
كتبهامجاهد مصري - (تامر ابوعميرة) ، في 20 يناير 2007 الساعة: 13:53 م
تدمير الدستور2007
إن التعديل الدستوري المقترح والذي يطرح حاليا على مجلس الشعب تمهيداً لعرضه على الشعب بعد ذلك للإستفتاء عليه بطريقة نعم او لا بشكل مجمل دون تفاصيل لا يعتبر تعديلا للدستور ولكن يعتبر بكل المقاييس تدميراً للدستور ولكننا لا ننكر ان بعض تلك التعديلات جائت ايجابية ولكن ذلك جاء لتمرير التعديلات الكثيره السلبية المقترحة على طريقة الرئيس الراحل انور السادات رحمه الله في تعديلات عام 1980 وعندما اوشكت فترة حكمه الثانية على الاقتراب من نهايتها فكان لابد ان يتدخل لتعديل الدستور الذي كان ينص وقتها على انه يجوز اعادة انتخاب رئيس الجمهورية لمده اخرى وتم التعديل لكي تصبح انه يجوز اعادة انتخاب رئيس الجمهورية لمدد اخرى وفي مقابل هذا التعديل الذي لم يحالف السادات الحظ للاستفاده منه ولكن استفاد منه خلفه اقر السادات عدة تعديلات اخرى لتمرير التعديل في عدد المدد الرئاسية جائت بعض تلك التعديلات ايجابية مثل النص على ان الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع بعد ان كانت الشريعه الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع فاضيفت الالف واللام وتلك الاضافه في عرف الدساتير تعني ان اي قانون يخالف الشريعة الاسلامية يصبح غير دستوريا .
والتعديلات الجديدة المقترحه تسير على نفس الدرب ولكن بفجاجه اكبر بكثير حيث انها تعطي بعض الصور الايجابية البسيطه نسبيا والتي لا تؤثر كثيرا على سير الحياة العامه في مقابل سلب كثير من الحقوق التي كانت متاحة للشعب وللاحزاب وذلك يظهر جليا في ان التعديلات جائت تصب في ستة عشر نقطة محددة وهي - اولا اعطاء صلاحيات اكبر لمجلس الشعب لادخال تعديلات على مشروع الموازنة العامة للدولة ثانيا وضع رقابة اكثر على الحكومة من قبل مجلس الشعب ثالثا اعطاء الحكومة صلاحيات اكثر رابعا اعطاء اختصاصا تشريعيا لمجلس الشورى خامسا ترسيخ فكرة إمكانية عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية وإعطاء الفكرة صبغة دستورية سادسا اضافة ضمانات شكلية جديدة لاستخدام رئيس الجمهورية للصلاحيات المخولة له طبقا للماده 74 من الدستور سابعا هدم النظام الانتخابي الفردي الذي اعطى على مدار سنوات الحق لكل فرد من افراد الشعب ان يقوم بترشيح نفسه لانتخابات مجلسي الشعب والشورى لصالح الاحزاب ثامنا تطوير نظام الادارة المحلية وزيادة اختصاصاتها ودعم اللا مركزية في ادائها تاسعا تعديل يتيح اصدار قانون دائم لمكافحة الارهاب يسلب الشعب كثير من حرياته التي يسلبها قانون الطوارئ الحالي ولكن بشكل دائم عاشرا تعزيز استقلال السلطه القضائية حادي عشر الغاء المدعي العام الاشتراكي ثاني عشر النص دستوريا على عدم قيام احزاب دينية ثالث عشر اعطاء فرصة اكبر للاحزاب للترشح لرئاسة الجمهورية رابع عشر عدم المساس بالفقرة التي تعيق ترشيح المستقلين لرئاسة الجمهورية والابقاء على تلك المعوقات خامس عشر حذف كل ما يشير الى الاشتراكية من الدستور سادس عشر تقييد وتكتيف الاشراف القضائي على الانتخابات .
وكما نرى فان بعض تلك التعديلات جائت جيدة وبعضها جاء بشكل يرضي اطراف على حساب اطراف اخرى والبعض الاخر جاء هادما للبقية المتبقية من الديمقراطية في مصر.
وحتى ما جاء جيدا من هذه التعديلات فقد جاء هشا ولا يمس صالح المواطن العادي ولن يستشعره رجل الشارع في حياته وفي معاملاته اليومية وذلك مثل اعطاء الحكومة صلاحيات اكبر او اعطاء اختصاص تشريعي لمجلس الشورى او اعطاء صلاحيات اكبر لمجلس الشعب لادخال تعديلات على مشروع الموازنة العامة للدولة او بعض الضمانات الشكلية التي ستحد ( شكليا ) من إستخدام رئيس الجمهورية للصلاحيات المخولة له طبقا للماده 74 من الدستور فكل تلك النقاط رغم انها نقاط جيده ومفيده للوضع العام الا انها لا تمس المواطن العادي ورجل الشارع بالقدر المطلوب ولكن ما جاء بالتعديلات وله علاقة وثيقه برجل الشارع ويمسه بشكل كبير تركز في مجموعة النقاط التي جائت لهدم البقية المتبقية من الديمقراطية مثل ترسيخ فكرة إمكانية عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية وإعطاء الفكرة صبغة دستورية وقد جاء ذلك ضمنيا في النقاط الخاصه باعطاء صلاحيات خاصة للحكومه عندما جاء فيها (( ويقوم رئيس الوزراء باختصاصات رئيس الجمهورية في حالة تعرض الاخير لمانع مؤقت وعدم وجود نائب لرئيس الجمهورية )) وهذا معناه ان الدستور تعرض لفكرة عدم وجود نائب للرئيس اي ان الاصوات التي كانت تنادي بان وجود نائب لرئيس الجمهورية هو امر دستوري فلن يمكنها التحدث بعد اضافة هذا النص لان الدستور سيصبح قد تكلم ضمنيا عن عدم وجود نائب اي انه امر من الممكن حدوثه دستورياً .
ثانيا موضوع هدم النظام الانتخابي الفردي الذي اعطى على مدار سنوات الحق لكل فرد من افراد الشعب ان يقوم بترشيح نفسه لانتخابات مجلسي الشعب والشورى لصالح الاحزاب فسوف يسلب هذا التعديل الحق من المواطن العادي في الترشيح للمجالس النيابية ويعطي هذا الحق بشكل اكبر للاحزاب ونحن نعلم كيف تقوم الاحزاب وكيف تدار بل وكيف يحارب اي حزب منها يمكن ان يخرج منه اي صوت قوي وهذا التعديل الذي وضع خصيصا لمحاربة ترشيح فئة معينه وهي فئة الاخوان المسلمين فلن يضر الاخوان المسلمين في شيء لانهم سيتمكنون من عقد التحالفات مع الاحزاب الصغيره التي تبحث عن اي دور وسيرشح اعضاء الاخوان على قوائم تلك الاحزاب ولكن من سيتضرر بحق من هذا التعديل هو المواطن الشريف العادي الذي لا ينتمي الى فكر معين الا الى وطنه وشعبه ويريد خدمة وطنه دون اية نزعات حزبية او طائفية , فلن يتبقى امام هذا المواطن المستقل الا احد امرين اما ان يحتجب ويترك خدمة وطنه ومواطنيه رغم مقدرته على ذلك وسيقع وقتها تحت طائلة حساب الله تعالى عندما يسئله لماذا لم تخدم الناس وقد كنت مؤهلا لذلك وقادرا عليه واما ان يضطر للانضمام الى حزب من الاحزاب ذات الانتمائات الفكريه المختلفة فيقع في فخ تحديد الافكار وانحصارها في فكره واحده وهي الفكره التي يقوم عليها ذلك الحزب الذي سينضم اليه مضطرا ناهينا عن الصراعات داخل كل الاحزاب المصرية والتي تؤدي اساسا الى تفرغ الاعضاء لتلك الصراعات وانصرافهم عن القضايا الاساسية التي تهم شعوبهم , فيكون هذا التعديل اول معول هدم في حق الدستور المصري بل وفي حق مصر كلها .
اما التعديل الذي يتيح اصدار قانون دائم لمكافحة الارهاب يسلب الشعب كثير من حرياته التي يسلبها قانون الطوارئ الحالي ولكن بشكل دائم فان الاصل هو الحرية وسلب الحرية عارض ويجب ان يحدد ويكون باسباب مشروعه ولمده محدده وهذا ما نص عليه الدستور الحالي وكان يتم الالتفاف والتحايل عليه بالتمديد المستمر لحالة الطوارئ ولكن التعديل القادم سيجعل من سلب الحرية امرا عاديا متاحا دائما وهو امر خطير جدا والاخطر انه سيسمى بقانون مكافحة الارهاب ولكنه سيكمم جميع الافواه التي يكممها وبشكل مؤقت قانون الطوارئ حاليا , فلو كان قانون مكافحة الارهاب سيستعمل فقط وبحق في مكافحة الارهاب وليس في مكافحة المعارضه لكان اهلا به وسهلا ولكن استخدام قانون الطوارئ حاليا ينبئ بما سيكون الحال عليه من هذا التعديل الذي يهدم ويدمر الدستور.
اما بالنسبة لعدم المساس بالفقرة التي تعيق ترشيح المستقلين لرئاسة الجمهورية والابقاء على تلك المعوقات ولكن التعديل فقط لما يخص المرشحين من الاحزاب السياسية فلا يقال فيه الا كما قلنا في الغاء ترشح المستقلين للمجالس النيابية والتحول للاحزاب ولكن في حالة الرئاسة فالموضوع اخطر بكثير فلقد كنا نطالب مرارا بان يتنازل الرئيس عن رئاسته للحزب الحاكم لكي يعطي الفرصه لجميع الاحزاب للتنافس الشريف على السلطه من خلال الاحتكام للشعب وان يبقى الرئيس بمعزل عن هذا ويكون رئيسا لكل المصريين ولا ينحصر في حزب معين ولكن التعديلات رسخت مبدأ انحياز الرئيس , اي رئيس حالي او قادم للحزب الذي سيترشح تحت شعاره واسمه وهو ما يرسخ مبدأ الحزب الواحد دائما الذي كنا نأمل في التخلص من تبعاته .
اما بخصوص حذف كل ما يشير الى الاشتراكية من الدستور فهذا امر جد خطير لان الدستور حاليا ينص على ان مصر دولة اشتراكية في الوقت التي يتم فيه بيع القطاع العام بالشكل الرهيب المسعور الذي نشاهده يوميا فما بالنا لو تم حذف هذا النص من الدستور فكيف سيكون الحال وقتئذ .
انا هنا لا اؤيد الاشتراكية ضد الرأسمالية ولا العكس فللإشتراكية مميزاتها وعيوبها وللرأسماليه مميزاتها وعيوبها وللاسف كنا دائما في الفتره السابقة نأخذ من كلا النظامين عيوبه فقط ولكن ربما رغم كل شيء كان هناك بعض التوازن الظاهري بين النظامين ولكن اذا تمت ازالة نظام كامل والتغيير مائة وثمانون درجه للنظام الاخر فهذا من الممكن ان يجعل عجلة القيادة تختل ويحدث ما لا يحمد عقباه .
اما كارثة الكوارث في التعديلات الجديده هي تقييد وتكتيف الاشراف القضائي على الانتخابات فان الاشراف القضائي على الانتخابات كان هو الضمانة الوحيده الاكيده لنزاهة تلك الانتخابات وشعور المواطن ان صوته الانتخابي له قيمه وهو ما تبلور مؤخرا في الانتخابات الماضيه والتي سبقتها وحتى في انتخابات الرئاسة الاخيرة من اقبال الشباب نوعا ما على الادلاء باصواتهم بعد احجام الغالبية العظمى من شعب مصر عن ذلك منذ قيام الثورة فوجود قاضي للاشراف على كل صندوق كان يعطي راحه وطمئنينه للناخب وهو يدلي بصوته اما التعديلات القادمه التي ستحرم المجتمع من هذا الحق وحتى لو كانت ستقيم لجنه مستقلة للاشراف على الانتخابات فانها ستضرب المعول النهائي والختامي في سبيل هدم الدستور وتدميره وليس تعديله والخشية الكبيره ان يكون هدم الدستور هو بمثابة هدم للمجتمع المصري ككل فانني ارجوا كل من بيده القرار ان يراجع نفسه الف مره قبل ان يقوم بتدمير الدستور اقصد بتعديل الدستور هذه التعديلات الهدامة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 27th, 2006 at 27 ديسمبر 2006 11:40 ص
الطريقة المثالية للإستفتاء على الدساتير في الدول العربية
أولا:أرجو أن يكون الإستفتاء على تغيير الدستور لكل مادة على حدى حتى لا نفاجأ بقبول الدستور كله أو رفضه كله.
ثانيا: أرجو أن يكون التعديل الدستوري شاملا لحق (المستقلين) الغير حزبيين لدخول الإنتخابات بدون التعقيدات المطلوبة لأنه لا يوجد حزب يساندهم. يكفي بعض القيود البسيطة على ترشيح المستقلين سواء للبرلمان أو للرآسة.
ثالثا: أرجو ألا تتضمن التعديلات الجديدة نص يقول بأنه في حالة وفاة رئيس الجمهورية (لا قدر الله) يصبح رئيس حزب الأغلبية أو من يرشحه حزب الأغلبية بمجلس الشعب و الشورى هو رئيس الجمهورية.
الجزء التالي هام جدا
أرجو أن يتم عرض الدستور على لجنة حكماء تكون منتخبة من الشعب و تكون من وسط عدة أسماء ترشحها الأحزاب السياسية و بعد موافقة لجنة الحكماء (التي تحمل جميع التيارات السياسية)-و يتم تسمية تلك اللجنة: المجلس الأعلى للإنتخابات- و تتصرف تلك اللجنة بحياد كامل و إستقلالية تامة عن الحكومة و عن المجالس النيابية- ثم يتم عرض النتائج المقدمة من مجلس الشعب والتي وافق عليها -المجلس الأعلى للإنتخابات- على الشعب في إستفتاء كما هو مذكور سابقا.و هذا الرأي يمنع تحكم الأهواء الشخصية للشعب و يمنع عدم الفهم العام للجماهير أو الأغلبية غير المثقفة و يمنع خداعهم تحت الشعارات الوهمية.
كما يجب أن تحتوى لجان الحكماء على المجموعات التالية
1 - علماء القانون…و هم المنوط بهم مراجعة القوانين الموضوعة.
2- علماء الإجتماع…و هم المنوط بهم مناقشة التأثيرات الإجتماعية السلبية للتعديلات الدستورية.
3- اللجنة الدينية…و يكون ترشيحها من أساتذة جامعة الأزهر و يتم إختيارهم من قبل كافة الأحزاب و علماء المجمع الإسلامي.
4- علماء النفس…و هم الذين يحددون التأثيرات النفسية السلبية المترتبة على تعديل القوانين و الدستور و التي تؤثر بالسلب على الشعب من إحباط أو عدم نمو مستوى الطموح لدى الشعب.
5- لجنة الأمن القومي…و هي التي تحدد مدى مطابقة تلك التعديلات للدواعي الأمنية (و يكون رأي تلك اللجنة إستشاريا و غير ملزم لباقى اللجنة)
مع الشكر لردودكم و تعليقاتكم …و أرجو الإفادة و السرعة لمحاولة الإرسال لأعضاء مجلس الشعب قبل التصويت على الدستور في المجلس
هاني مهدي…مترجم مصري
إقرأ مدونتي بروتوكولات حكماء العرب
http://hanymahdy2.maktoobblog.com
ديسمبر 27th, 2006 at 27 ديسمبر 2006 10:04 م
شكرا اخ هاني!!!!!
يناير 2nd, 2007 at 2 يناير 2007 4:08 م
!!!!
يناير 20th, 2007 at 20 يناير 2007 4:14 م
يا عم استفتاء على ايه؟؟؟انتوا صدقتوا موضوع الديمقراطية؟؟؟؟البلد بلد الحاكم فيها من طول مدة قعوده على الكرسة فاكرا انه خالد فيها؟؟؟؟لا حل سوى بحركة شعبية حقيقة؟؟؟الحرية تنتزع لا تهب
يناير 22nd, 2007 at 22 يناير 2007 3:21 م
حسبي الله ونعم الوكيل
يناير 29th, 2007 at 29 يناير 2007 10:03 م
اخي اموووس
شكرا لك على المرور والتعليق
بارك الله فيك