أسلحه الدمار الشامل الوهميه في العراق والواقعيه في كوريا الشماليه وإزدواجيه الموقف الامريكي

كتبهامجاهد مصري - (تامر ابوعميرة) ، في 28 يناير 2007 الساعة: 15:09 م

أسلحه الدمار الشامل

الوهميه في العراق والواقعيه في كوريا الشماليه

وإزدواجيه الموقف الامريكي

 

كانت الحجه التي بررت بها كل من الولايات المتحده الامريكيه وحليفتها بريطانيا الاعتداء على العراق هي امتلاك العراق لاسلحه الدمار الشامل التي تمكنها اولا من تهديد جيرانها وثانيا تهديد امن المصالح الامريكيه والبريطانيه ورغم تأكيدات العراق بعدم إمتلاك اسلحه الدمار الشامل ورغم  ان مفتشي الاسلحه الدوليين قتلوا العراق بحثا ولم يعثروا على أي دليل على امتلاك العراق لهذه الاسلحه المزعومه الا ان وزير الخارجيه الامريكي ظهر على شاشات التليفزيون في العالم من مجلس الامن ليبرهن على امتلاك العراق لهذه الاسلحه بأدله اجزم انها لم تقنع طفل صغير , ثم راينا بعدها كيف دخلت القوات الامريكيه والبريطانيه الى العراق بسهوله ودون حتى خشيه ان تستخدم ضدها قوات صدام حسين هذه الاسلحه التي تؤكد امريكا وبريطانيا إمتلاك العراق لها , ثم وبعد كل هذه الاشهر لسيطره القوات الامريكيه والبريطانيه على العراق ولم تقدم حتى الان الولايات المتحده الامريكيه وحليفتها بريطانيا أي دليل على وجود هذه الاسلحه المزعومه داخل العراق .

وعلى الجانب الاخر هناك دوله من الدول التي تضعها الولايات المتحده في قائمة محور الشر وهي كوريا الشماليه تعلن على العالم إمتلاكها لاسلحه الدمار الشامل دون أي خوف من بطش امريكا وحلفائها وفعلا لاتستطيع الولايات المتحده وحلفائها إتخاذ أي إجراء مع هذه الدوله التي اعلنت على العالم كله إمتلاكها لاسلحه الدمار الشامل فعليا.

نستخلص من هذه الوقائع  ان الولايات المتحده الامريكيه وحليفتها بريطانيا كانتا متأكدتان من عدم إمتلاك العراق لاي من اسلحه الدمار الشامل ولذلك اقدمتا على ذلك الغزو وفي نفس الوقت ان الولايات المتحده الامريكيه متأكده من إمتلاك كوريا الشماليه لاسلحه الدمار الشامل لذلك لا تجرؤ الولايات المتحده على مواجهه كوريا الشماليه مواجهه عسكريه مباشره فلو ان الولايات المتحده كانت تعلم بحقيقه وجود هذه الاسلحه لدى العراق لكانت عملت الف حساب للمواجهه العسكريه مع العراق ولما اقدمت على هذا الغزو الذي كان من الممكن ان يصيب الولايات المتحده وحليفتها بريطانيا باضرار لا تحصى لو ان العراق كان يمتلك فعلا هذه الاسلحه وذلك لنفس السبب الذي يمنع وقوع أي إعتداء على كوريا الشماليه رغم ان الولايات المتحده تضع كل من العراق وكوريا الشماليه في نفس السله وهي التي تطلق عليها دول محور الشر فلماذا تغزو الولايات المتحده العراق التي نفت امتلاك تلك الاسلحه واكد الخبراء والمفتشين الدوليين حقيقه عدم امتلاكها لها وتترك كوريا الشماليه التي تعترف بنفسها بامتلاك هذه الاسلحه صراحة وهو ما يؤكد خشيه الولايات المتحده من رد فعل كوريا الشماليه على أي إعتداء تقوم به الولايات المتحده ضدها وفي نفس الوقت تأكد الولايات المتحده من عدم وجود رد فعل عنيف من العراق عند القيام بغزوه وذلك لتأكد الولايات المتحده من عدم أمتلاكه لتلك الاسلحه المزعومه.

من هذا الدرس نستخلص اولا ان الاتهام بامتلاك الاسلحه النوويه واسلحه الدمار الشامل هو المبرر الذي يفتح الطريق امام الولايات المتحده لغزو أي دوله تريد غزوها بدون إعتراض أي صوت عالمي اخر وإذا حدث إعتراض فإنه يكون إعتراضا صامتا كما رأينا في احداث غزو العراق .

ثانيا ان السبيل الوحيد لاي دوله صغيره تريد حمايه نفسها من الغزو الامريكي الذي يمكن ان يحدث في أي وقت لمجرد شعور الولايات المتحده ان لها مصلحه في هذا الغزو هو إمتلاك اسلحه الدمار الشامل التي تخشاها الولايات المتحده وتعمل لها الف حساب كما حدث ويحدث مع كوريا الشماليه التي أعلنت بكل جرأه إمتلاكها لتلك الاسلحه وهي تعلم جيدا ان إعلانها هذا هو اكبر حمايه لها من بطش الولايات المتحده وحلفائها .

وسنرى في الشهور والاعوام القليله القادمه بطش الولايات المتحده بدول اخرى بنفس التهمه الباطله وهي إمتلاك اسلحه الدمار الشامل وسنرى ايضا كيف ان الولايات المتحده رغم كل ذلك لن تستطيع ابدا الاقتراب من دول اخرى تمتلك فعلا هذه الاسلحه مثل كوريا الشماليه .

ولا يبقى امامنا وامام أي دوله أي فرصه للنجاة من براثن الاعتداء الامريكي الا اذا قمنا بامتلاك  اسلحه الدمار الشامل التي تظل هي الرادع الوحيد للجبروت الامريكي .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “أسلحه الدمار الشامل الوهميه في العراق والواقعيه في كوريا الشماليه وإزدواجيه الموقف الامريكي”

  1. الأستاذ / تامر أبو عميرة بالفعل كان زعم أمريكا امتلاك العراق السلاح النووي هو الذريعة والسبب الكذاب الذي غزت بها ارض العراق ومعها حليفتها بريطانيا..لكننا يجب إلا ننكر أن الأهم من هذا السبب الكاذب الصمت العربي قبل الدولي على قبول هذا الغزو بل بالعكس أنا أري أن الدولي العربية شريكة في الغزو وقد سهلت لها حين بدأت تتوجه للرئيس الراحل صدام حسين – رحمة الله عليه – بالدعوات كي يترك وطنه ولا اعرف لماذا يترك الراجل بلده ماذا فعل يمتلك أسلحة دمار شامل الكل كان يعلم أنه لا يملكها ، شعبه لا يحبه ويصفه بالديكتاتور والمستبد ومن منهم لم يوصف بأكثر من ذلك ؟!!

    أن البترول هو مطمع أساسي تسعي أمريكا لامتلاكه ، كما تسعي لتقسيم العراق بما يخدم مصالحها ، وكذلك أهدافها اليهود المتربعين على رأس الاقتصاد الأمريكي ، ومن ثم خدمة اهداف والكيان الصهيوني المغتصب لأرضنا العربية ولمقدستنا الإسلامية.

    قد يكون السبيل ( وليس الوحيد) لأي دوله صغيرة تريد حماية نفسها من الغزو الأمريكي الذي يمكن أن يحدث في أي وقت لمجرد شعور الولايات المتحدة أن لها مصلحه في هذا الغزو هو امتلاك أسلحه الدمار الشامل التي تخشاها الولايات المتحدة وتعمل لها ألف حساب كما حدث ويحدث مع كوريا الشمالية التي أعلنت بكل جرأه امتلاكها لتلك الاسلحة وهي تعلم جيدا أن إعلانها هذا هو اكبر حماية لها من بطش الولايات المتحدة وحلفائها .

    ولكن أنا أري أن هناك هو سبيل أخر بالنسبة لدول العربية والإسلامية اعترف انه صعب التحقيق، في ظل الخلافات والانقسامات والسعي وراء تحقيق مصالح خاصة ، لكنه ليس بالمستحيل وهو( الاتحاد وتكوين صف عربي موحد ) ، وتشكيل قوة دولية اقتصادية وسياسية قادرة على تغيير موازين القوى والتأثير الايجابي والفعال في مجريات الأمور، لكن للأسف مصيبتنا في حكام و رؤوسا دولنا الذين أصبح لا هم لهم سوي إرضاء أمريكا والحفاظ على كراسي الحكم واستنزاف ثروات الشعوب لصالح حساباتهم في البنوك الخارجية والمتاجرة بكل شئ حتى لو وصل الأمر للمتاجرة بالشعوب .

    أن الاتحاد كفيل بان يجعل أي دولة مهم كانت قوتها تفكر قبل أن تقدم على الاعتداء على اى بلد عربي إسلامي لأنها ساعتها ستدرك أن عليها مواجهة كل الدول العربية والإسلامية .. أن الدول الأوربية والتي لا يوحدها دين ولا لغة ولا تاريخ مشترك تمكنت من الاتحاد ، فكيف نعجز ونحن نؤمن باله واحد، ورسول واحد صلى الله عليه وسلم ،و نمتلك كتاب واحد هو القرآن الكريم، وقبلتنا واحدة ، ولغتنا واحدة .. غير قادرين على تحقيق ذلك .

    ولنذكر قول المولى عز وجل :

    (و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا و اذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته أخوانا و كنتم على شفه حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون)

    و قال نبينا الكريم صلى الله عليه و سلم(مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى).

    اعتذر على الإطالة وأشكرك لانشغالك بهموم وقضايا امتنا فقد انصرف بكل أسف عدد غير قليل من شبابنا عن تلك القضايا .. خالص شكري وتقديري

  2. استاذتنا الفاضله اميرة

    بارك الله فيكي

    وشكرا لك على هذا التعليق الرائع

    وانا فعلا فخور ان ياتيني هذا التعليق العظيم من استاذتنا لصحفية الكبيره اميره ابراهيم

    فشكرا لك

    وبارك الله فيك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر