قصة قصيرة تمت كتابتها قبيل الاحتلال الامريكي البريطاني للعراق مباشرة
اعمامي الأعزاء..شكراً..
ساقص عليكم اليوم قصه عائلتي الكبيره
فها نحن عدد كبير من الاخوه وابي هو كبير عائلته
تلك العائله التي تتكون من ابي واكثر من عشرين من اعمامي…… ماذا تقولون …… ان العائله كبيره…… الم اقل لكم
نعم عائلتي عائله كبيره وعريقه وجميعنا نفتخر بها بين كل عائلات قريتنا
صحيح ان ابي واعمامي دائمي الشجار فيما بينهم إلا ان هذا دائماً يحدث بين الاشقاء
ولكن في يوم من الايام حدث خلاف بين اثنين من اعمامي …
عمي الثاني الذي يلي ابي مباشرة وعمي الصغير ربما كان عمي الثاني هو المخطىء وربما كان عمي الصغير هو الذي بداء بالخطاء ليس ذلك مهماً فلم نهتم نحن في بادىء الامر لاننا تعودنا على هذه الخلافات منذ القدم كما ذكرت لكم
المهم هنا ان الخلاف بينهما هذه المره زاد وتفاقم اكثر من كل المرات
وفي صبيحه يوم فوجئنا بعمي الثاني يدخل بيت عمي الصغير ويستولي عليه…… هكذا كما اقول لكم استولى على بيته وارضه ..
تسألون اين ذهب عمي الصغير..
لقد هرب
هرب تاركاً ورائه كل شيء الى بيت احد اعمامي الاخرين
لقد صدمنا جميعاً فنحن وإن كنا قد تعودنا من القدم على الخلافات التي تدب دائماً بين هؤلاء الاشقاء إلا اننا لم نتصور يوماً ان تصل حدة المواضيع للإستيلاء على منازل واراضي البعض……
صحيح ان عمي الصغير كان يحيا في ترف ويترك بعض ابناء إخوته الاخرين يحيون حياة قاسيه بسبب تعرض بعض افراد من القريه لهم إلا اننا لم نتمنى يوماً لعمي الصغير إلا كل خير وان يهده الله لصالحه ولصالح ابنائه وابناء إخوته الاخرين
المهم عندما حدثت هذه الواقعه جريت الى ابي فهو كبير العائله كما قلت لكم
ابي هل علمت ما حدث ؟؟
نظر لي نظره خاويه ولم يرد
فصحت مره اخرى…
ابي لقد استولى عمي الثاني على بيت وارض عمي الصغير فماذا سنفعل؟؟
اجابني بنظرته الخاويه مره ثانيه
فشعرت انه لا فائده وجلست مع بقيه إخوتي ننتظر ماذا سيحدث بين اعمامنا الكبار
ولكننا سمعنا بلطجي القريه على الناحيه الاخرى من ضفاف ترعتنا يصيح انه لن يسكت على ما حدث …
ماذا اتقولون انني لم اخبركم ان في قريتنا بلطجي من قبل؟
نعم هذه هي الحقيقه المؤسفه
إن في قريتنا بلطجي مثل البلطجيه الذين كنا نسمع عنهم في الحواديت القديمه بإسم فتوة الحاره فهذا البلطجي هو فتوة قريتنا
ولكن ما دخل هذا البلطجي بين اعمامي؟
انهم اشقاء ومهما حدث بينهم من خلافات فمن المفترض انهم لايسمحون لمثل ذلك البلطجي بالتدخل بينهم
فجريت مره اخرى الى ابي واخبرته ان البلطجي يلمح بالتدخل بين اعمامي في خلافهم فجاوبني الصمت مره اخرى
فعدت حزيناً الى مكاني الذي لا حيله لي في الا اغادره
وبداء صياح البلطجي يزداد وتهديده ووعيده بعمي الثاني يعظم حتى بداء بقيه سكان القريه يتنبهوا للخلاف القائم بين عمّي الاثنين وهنا بداء ابي في الكلام بداء يحذر عمي الثاني من ان ما يفعله خطاء
اخيراً والحمد لله صدر صوتاً من ابي …… صحيح انه صوت واهن … ولكنه صوت على اية حال
وجمع ابي اعمامي ليتشاوروا في الامر في هذا الاجتماع العائلي الذي يحدث كل فتره او عند حدوث امر جلل
وبداء بعض اعمامي يصدر لهم صوتاًفي ذلك الاجتماع اخيراً
ولكن يال العجب حتى اليوم تنقسمون؟
بعض اعمامي يصرح ان عمي الثاني مخطىء وانه يجب عقابه وإيقافه عند حده كي لا يعتدي على احد اخر من بقيه اعمامي الصغار
والبعض الاخر من اعمامي يصرح ان عمي الثاني معه حق فيما فعله لأن بعض اعمامي الصغار قد زادت عدم مبالاتهم بما يحدث لابناء اشقائهم بسبب الفقر وهم يعيشون رغد العيش
المهم ان الاجتماع تم إفشاله تماماً
وهنا إطمأن قلب البلطجي الذي كان ينتظر نتيجه الاجتماع ليتحرك
هذا البلطجي الذي كان صديقاً لعمي الثاني وهو الذي اغراه بالاستيلاء على بيت وارض عمي الصغير……
الان بداء يتحرك ضد عمي الثاني صديقه القديم
جمع البلطجي جميع اكابر القريه واخذ معهم قرار بانه يجب ان يتم التدخل لإخراج عمي الثاني من ارض وبيت عمي الصغير
وللاسف ايد ذلك القرار بعض اعمامي الصغار الاخرين وسمحوا للبلطجي ان يدخل من ارضهم ليصل الى ارض عمي الثاني ليضربه ويخرجه من بيت وارض عمي الصغير
ولكن هذا لا يهم لان الكوبري الصغير الذي يربط شطري القريه ويمر من فوق الترعه يملكه ابي ومن المؤكد ان ابي سيمنع الاغراب من عبور الكوبري……
ولكن ابي ذكرنا بانه قد تعهد لجميع افراد القريه بانه لن يغلق الكوبري في وجه احد إلا لو كان هناك شخص يريد الاعتداء عليه شخصياً…………
ابي اليس الاعتداء على عمي إعتداء عليك وعلينا جميعاً؟؟
صحيح ان عمي اخطاء ولكنكم كإخوه يجب ان تحلوا مشاكلكم دون ان يتدخل بينكم غريب وخاصة هذا البلطجي..
وانا متأكد انه رغم كل شيء ستمر الازمه ويعترف عمي الثاني بخطائه ويترك لعمي الصغير بيته وارضه فهم رغم كل شيء شقيقان ولكن الموضوع يحتاج لبعض الحكمه منك كشقيق اكبر في إحتواء الموقف…
ولم يجاوبني إلا الصمت ……
وجاء اهل القريه مجتمعين وعبروا الكوبري الصغير وصحبهم ابي وبعض اعمامي وذهبوا الى عمي الثاني وضربوه وضربوا كل اولاده المتواجدين في ارض وبيت عمي الصغير حتى خرجوا تماماً من ارض وبيت عمي الصغير
وهنا رجع ابي واعمامي فقد انهوا المهمه ………
ولكن البلطجي لم يرجع فقد واصل الضرب في ابناء عمي في ارضهم حتى اثخنهم بالجراح
هنا تاكد للجميع ان البلطجي يمسك بذمام الامور وانه يمسك القريه بيد من حديد
وبداء اللطجي يفرض شروطه واوامره فقد منع عمي من الخروج من ارضه
ومنعه من بيع محصوله الا له هو
نعم للبلطجي وحده يبيع عمي محصوله
ولكنه ليس بيع بالمعنى المفهوم ولكن تبادل كثير من المحاصيل بقليل من الطعام وقد اطلق البلطجي على تلك الثفقه التي اجبر عمي على التعامل بها ثفقة:
المحصول مقابل الطعام
ولم يكتفي البلطجي بذلك وإنما حصل على كثير من الاموال من عمي الصغير وبقيه اعمامي الصغار مقابل ما قام به من مجهود في ضرب شقيقهم……













